السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
138
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وهي اتصاله بكل مذهب من مذاهب الفرق الاسلامية منذ وجدت في صدر الاسلام فهو منشئ هذه الفرق أو قطبها الذي تدور عليه ، وندرت فرقة في الاسلام لم يكن علي ( ع ) معلما لها منذ نشأتها أو لم يكن موضوعا لها ومحورا لمباحثها ، تقول فيه وترد على قائلين ، وقد اتصلت الحلقات بينه وبين علماء الكلام والتوحيد كما اتصلت بينه وبين علماء الفقه والشريعة وعلماء الفلسفة والحكمة وعلماء الأدب والبلاغة وأستاذ العرفاء ورئيس أقطاب الدنيا ، فهو أستاذ هؤلاء جميعا بالسند الموصول . ( خلافته عليه السلام ) : لقد وجدت بنو أمية في مقتل عثمان ذريعة ، فخلقت لعلي ( ع ) مشاكل وبثت الفتن ، فنشأ من ذلك حرب الجمل ، ولم تكد تنتهي حتى ابتدأت حرب صفين ، ثم ابتلى بالخوارج وحربهم في النهروان ، ولم تترك بنو أمية فرصة لعلي أن يتم رسالته ، ومع ذلك فقد تغلب على كل تلك الصعوبات ونوى في هذه المرة أن يعود إلى حرب معاوية ، ولو كان قد عاد لانتهت جميع تلك المشاكل وسادت الحرية والاطمئنان والعدل جميع الربوع الاسلامية ، ولكن ابن ملجم المرادي لعنة اللّه عليه قد عجل عليه فقتله قبل أن يعود إلى تصفية قضية معاوية . ( من أقواله وحكمه ) : وعلى أن الكفاية في البلاغة مثلا لهذا الطود الشامخ من الحكمة والفلسفة والبلاغة ، فإننا نورد هنا بعض الأمثلة لأقواله وحكمه مما لم يدرج في نهج البلاغة في الغالب : قال في الطيرة والتنجيم وقد اعتبر الايمان بهما على سبيل معرفة الغيب ضربا من ضروب الكفر : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا ضير إلا ضيرك ، ولا إله غيرك . وكان علي يطوف كل بكرة في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على